قوله تعالى: {ينادونهم} أي: ينادي المنافقون المؤمنين من وراء السور: {ألم نكن معكم} أي: على دينكم نصلي بصلاتكم، ونغزو معكم؟! فيقول لهم المؤمنون: {بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} قال الزجاج: استعملتموها في الفتنة.
وقال غيره: آثمتموها بالنفاق {وتربَّصتم} فيه قولان.
أحدهما: تربَّصتم بالتوبة.
والثاني: تربَّصتم بمحمد الموتَ، وقلتم: يوشك أن يموت فنستريح {وارتبتم} شككتم في الحق {وغرَّتكم الأمانيُّ} يعني: ما كانوا يتمنَّون من نزول الدوائر بالمؤمنين {حتى جاء أمر الله} وفيه قولان.
أحدهما: أنه الموت.
والثاني: إلقاؤهم في النار {وغركم بالله الغَرور} أي: غركم الشطيان بحكم الله وإمهاله {فاليوم لا يؤخذ منكم فدية} وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب"لا تؤخذ"بالتاء، أي: بدل وعوض عن عذابكم.
وهذا خطاب للمنافقين، ولهذا قال تعالى: {ولا من الذين كفروا} .
قوله تعالى: {هي مولاكم} قال أبو عبيدة: أي: أولى بكم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 160 - 167}