فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437503 من 466147

قوله تعالى: {هو الذي ينزِّل على عبده} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم {آياتٍ بيناتٍ} يعني: القرآن {ليخرجكم من الظلمات} يعني الشرك {إلى} نور الإيمان {وإن الله بكم لرؤوف رحيم} حين بعث الرسول ونصب الأدلة.

ثم حثهم على الإنفاق فقال: {وما لكم ألاَّ تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض} أي: أي شيءٍ لكم في ترك الإنفاق مما يقرب إلى الله عز وجل وأنتم ميتون تاركون أموالكم؟! ثم بين فضل من سبق بالإنفاق فقال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبلِ الفتح} وفيه قولان.

أحدهما: أنه فتح مكة ، قاله ابن عباس ، والجمهور.

والثاني: أنه فتح الحديبية ، قاله الشعبي.

والمعنى: لا يستوي من أنفق قبل ذلك {وقاتل} ومن فعل ذلك بعد الفتح.

قال المفسرون: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق.

{أولئك أعظم درجةً} قال ابن عباس: أعظم منزلةً عند الله.

قال عطاء: درجات الجنة تتفاضل ، فالذين أنفقوا من قبل الفتح في أفضلها.

قال الزجاج: لأن المتقدمين كانت بصائرهم أنفذ ، ونالهم من المشقة أكثر {وكلاً وعد الله الحسنى} أي: وكلا الفريقين وعده الله الجنة.

وقرأ ابن عامر"وكُلٌّ"بالرفع.

قوله تعالى: {من ذا الذي يُقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفَه له} قرأ ابن كثير ، وابن عامر"فيضعِّفَه"مشددة بغير ألف ، إِلا أن ابن كثير يضم الفاء ، وابن عامر يفتحها.

وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي"فيضاعفُه"بالألف وضم الفاء ، وافقهم عاصم ، إلا أنه فتح الفاء.

قال أبو علي: يضاعِف ويضعِّف بمعنى واحد ، إلا أن الرفع في"يضاعف"هو الوجه ، لأنه محمول على"يُقرض".

أو على الانقطاع من الأول ، كأنه [قال:] فهو يضاعف.

ويحمل قول الذي نصب على المعنى ، لأنه إذا قال: من ذا الذي يُقرض اللهَ ، معناه: أيقرض اللهَ أحدٌ قرضاً فيضاعفه.

والآية مفسرة في [البقرة: 245] والأجر الكريم: الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت