{قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُوراً} فيه قولان:
أحدهما: ارجعوا إلى الموضع الي أخذنا منه النور فالتمسوا منه نوراً.
الثاني: ارجعو فاعملوا عملاً يجعل الله بين أيديكم نوراً.
ويحتمل في قائل هذا القول وجهان:
أحدهما: أن يقوله المؤمنون لهم.
الثاني: أن تقوله الملائكة لهم.
{فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه حائط بين الجنة والنار ، قاله قتادة.
الثاني: أنه حجاب في الأعراف ، قاله مجاهد.
الثالث: أنه سور المسجد الشرقي ، [بيت المقدس] قاله عبد الله بن عمرو بن العاص.
{بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبلِهِ الْعَذَابُ} فيه قولان:
أحدهما: أن الرحمة التي في باطنه الجنة ، والعذاب الذي في ظاهره جهنم ، قاله الحسن.
الثاني: أن الرحمة التي في باطنه: المسجد وما يليه ، والعذاب الذي في ظاهره: وادي جهنم يعني بيت المقدس ، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص.
ويحتمل ثالثاً: أن الرحمة التي في باطنه نور المؤمنين ، والعذاب الذي في ظاهره ظلمة المنافقين.
وفيمن ضرب بينهم وبينه بهذا السور قولان:
أحدهما: أنه ضرب بينهم وبين المؤمنين الذي التمسوا منهم نوراً ، قاله الكلبي ومقاتل.
الثاني: أنه ضرب بينهم وبين النور بهذا السور حتى لا يقدروا على التماس النور.
{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} يعني نصلي مثلما تصلون ، ونغزو مثلما تغزون ، ونفعل مثلما تفعلون.
{قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَكُم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بالنفاق ، قاله مجاهد.
الثاني: بالمعاصي ، قاله أبو سنان.
الثالث: بالشهوات ، رواه أبو نمير الهمداني.
{وَتَرَبَّصْتُمْ} فيه تأويلان:
أحدهما: بالحق وأهله ، قاله قتادة.
الثاني: وتربصتم بالتوبة ، قاله أبو سنان.
{وَارْتَبْتُمْ} يعني شككتم في أمر الله.
{وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ} فيه أربعة أوجه: