وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة إلى عدن أبين وصنعاء ودون ذلك ، حتى إن من المؤمنين من لا يضيء نوره موضع قدميه ، وتقول لهم الملائكة: {بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم} ".
{يَوْمَ يَقُولُ المنافقون والمنافقات لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظرونا} قرأة العامة: موصولة أي انتظرونا.
وقرأ يحيى والأعمش وحمزة: (أنظرونا) بفتح الألف وكسر الظاء أي أمهلونا.
وقال الفراء: تقول العرب: أنظرني أي إنتظرني ، وأنشد في ذلك بيت عمرو بن كلثوم:
أبا هند فلا تعجل علينا ... وانظرنا نخبرك اليقينا
قال: يعني انتظرنا.
{نَقْتَبِسْ} نستضيء {مِن نُّورِكُمْ} قال المفسرون: إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى المؤمنين نوراً على قدر أعمالهم يمشون به على الصراط ، وأعطى المنافقين الضالّين كذلك خديعة لهم وهو قوله عزّوجل {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .
وقال الكلبي: بل يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور.