أخبرنا عبدالله بن حامد ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا محمد بن يونس ، حدّثنا العلا بن عمرو الشيباني ، حدّثنا أبو إسحاق الفزاري ، حدّثنا سفيان بن سعيد عن آدم بن علي عن ابن عمر قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال فقال:"أنفق ماله عليَّ قبل الفتح". قال: فإن الله عزّوجل يقول: إقرأ عليه السلام وتقول له: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟
فقال أبو بكر: أأسخط؟ إني عن ربي راض إني عن ربي راض.
ولهذا قدّمه الصحابة على أنفسهم وأقروا له بالتقدم والسّبق.
وأخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن يونس عقبة بن سنان ، حدّثنا أبو بشر ، حدّثنا الهيصم بن شداخ عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن عبدالله بن سلمة عن علي رضي الله عنه قال: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر فلا أُوتي برجل فضلني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته جلد المفتري وطرح الشهادة.
{وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} .
{يَوْمَ تَرَى المؤمنين والمؤمنات يسعى نُورُهُم} على الصراط {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} .
قال بعضهم: أراد جميع جوانبهم ، فعبّر بالبعض عن الكل على مذهب العرب في الإيجاز ، ومجازه: عن أيمانهم . وقال الضحّاك: أراد {يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} كتبهم.
وقرأ سهل بن سعد الساعدي: بإيمانهم بكسر الهمزة ، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة ، وأراد بالنور: القرآن.
قال عبد الله بن مسعود: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يأتي نوره كالنخلة ومنهم من يؤتي نوره كالرجل القائم وأدناهم نوراً على إبهامه فيطفأ مرة ويقد مرة.