وسأل عمر كعباً عن هذه الآية فقال: معناها أن علمه بالأول كعلمه بالآخر وعلمه بالظاهر كعلمه بالباطن.
وقيل: هو الأول بالهيبة والسلطان ، والآخر بالرحمة والإحسان ، والظاهر بالحجة والبرهان ، والباطن بالعصمة والامتنان.
وقيل: هو الأول بالعطاء ، والآخر بالجزاء ، والظاهر بالثناء ، والباطن بالوفاء.
وقيل: هو الأول بالبرّ والكرم ، والآخر بنحلة القسم ، والظاهر باسباغ النعم ، والباطن بدفع النقم.
وقيل: هو الأول بالهداية ، والآخر بالكفاية ، والظاهر بالولاية ، والباطن بالرعاية.
وقيل: هو الأول بالانعام ، والآخر بالاتمام ، والظاهر بالاكرام ، والباطن بالالهام.
وقيل: هو الأول بتسمية الأسماء ، والآخر بتكملة النعماء ، والظاهر بتسوية الأعضاء ، والباطن بصرف الأهواء.
وقيل: هو الأول بإنشاء الخلائق ، والآخر بافناء الخلائق ، والظاهر باظهار الحقائق ، والباطن بعلم الدقائق.
وقال الواسطي: لم يدع للخلق نفساً بعد ما أخبر عن نفسه أنه الأول والآخر والظاهر والباطن.
وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت الشبلي يقول: في هذه الآية أشياء ساقطة فإني أول آخر ظاهر باطن.
{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أخبرنا شعيب بن محمد أخبرنا مكي بن عبدان أخبرنا أحمد بن الأزهر حدّثنا روح بن عبادة ، حدّثنا سعيد عن قتادة قال:"ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في أصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال:"هل تدرون ما هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم."
قال:"هذا العنان هذا روايا الأرض يسوقه الله عزّوجل إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه"
ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال:"فإنها الرقيع موج مكفوف وسقف محفوظ".
قال:"فكم تدرون بينكم وبينها؟"
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال:"فإن بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة"
قال:"هل تدرون ما فوق ذلك؟"