فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437397 من 466147

نظم بذلك ما هو منتظم بمعناه قوله: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ...(3)

أي: هو الأول في البداية وهو الآخر في النهاية، وهو الظاهر فيما ظهر وهو الباطن

فيما بطن، وهو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء، والظاهر في المصنوع

والباطن بالإمساك والحفظ وتجديد الإبقاء والإعدام، وهو الأول بكل وجه، وهو

الآخر والظاهر والباطن كذلك، وهو أيضًا الأول لا أول له، والآخر لا آخر له، وهو

الظاهر ليس فوقه شيء، والباطن ليس دونه شيء، وحق لمن كان هذا وصفه أن

يكون (بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

نظم بذلك قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى

الْعَرْشِ ... (4) . هذا تبيان للأربع الصفات التي تقدم ذكرها وشرح للجملة،

وحق للجملة أن تكون مشاهدة لمن استوى على العرش فحييت به الجملة وقامت

بأمره، وتواصلت وتعاطفت لرحمن حي قيوم، لا إله إلا هو العلي الكبير، يتخللها

الروح من أمره عُلُوًّا وسفلاً، ظهرًا وبطنًا، أولا وآخرًا، سرًّا، فهو فيها جميعًا بما هو

لا بما هي ليست له بمعنى المكان والحال، وحق لمن كان هكذا أن يكون مع كل

شيء ومشاهدًا لكل شيء، وحاصرًا لكل شيء بعيدًا عنها بما هي، فالأمكنة لا تحيط

به والأزمان لا تحصره، سبحانه وله الحمد(وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ

قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ)إلى قوله: (فِي

كِتَابٍ مُبِينٍ (61) .

قوله تعالى: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(5)

تعريض بملك الآخرة وما يؤول إليه ملك الدُّنْيَا إلى ما وراء ذلك وكل ذلك له.

أتبع ذلك قوله: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ...(6)

يتوجه هذا إلى معنيين:

أحدهما: ما يزيد من نهار الصيف في ليل الشتاء، وما يزيد من ليل الشتاء في

نهار الصيف.

والوجه الآخر: معنى قوله: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ) فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت