{وَيُولِجُ النهار فِى الليل} يعني: يُدخل النهار في الليل ، إذا جاء النهار ذهب الليل.
ومعنى آخر: يعني: يدخل زيادة الليل في النهار.
يعني: يصير الليل أطول ما يكون خمس عشرة ساعة ، والنهار أقصر ما يكون تسع ساعات.
والليل والنهار أربع عشرون ساعة.
ثم قال عز وجل: {وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} يعني: بما في القلوب من الخير والشر.
ثم قال: {بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ} يعني: صدقوا بوحدانية الله تعالى ، وصدقوا برسوله ، {وَأَنْفِقُواْ} يعني: تصدقوا في طاعة الله تعالى {مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} يعني: مما جعلكم مالكين من المال.
ويقال: معناه إن الأموال والدنيا كلها لله تعالى ، فيجعل العباد مستخلفين على أمواله ، وأمرهم بالنفقة ، مما جعلهم خليفة فيها.
ثم بيّن ثواب الذين آمنوا فقال: {فالذين ءامَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ} يعني: صدقوا بوحدانية الله تعالى ، وتصدقوا ، {لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} يعني: عظيم وهو الثواب الحسن في الجنة.
ويقال: إن هذه الآية نسخت بآية الزكاة.
ويقال: إنها ليست بمنسوخة ، ولكنها حث على الصدقة ، والنفقة في طاعة الله تعالى.
ثم قال عز وجل: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله} يعني: ما لكم لا تصدقون بوحدانية الله تعالى {والرسول يَدْعُوكُمْ} قرأ بعضهم: {والرسول} بضم اللام.
يعني: ما لكم لا تؤمنون بالله ، وتم الكلام.
ثم قال: {والرسول يَدْعُوكُمْ} إلى توحيد الله تعالى.
وقراءة العامة {والرسول} بكسر اللام.