ثم قال عز وجل: {هُوَ الأول} يعني: الأول قبل كل أحد {والآخر} بعد كل أحد {والظاهر} يعني: الغالب على كل شيء {والباطن} يعني: العالم بكل شيء.
ويقال: {هُوَ الأول} يعني: مؤول كل شيء {والآخر} يعني: مؤخر كل شيء {والظاهر} يعني: المظهر {والباطن} يعني: المبطن.
ويقال: هو {الأول} يعني: خالق الأولين {والآخر} يعني: خالق الآخرين {والظاهر} يعني: خالق الآدميين ، وهم ظاهرون.
{والباطن} يعني: خالق الجن ، والشياطين الذين لا يظهرون.
ويقال: {هُوَ الأول} يعني: خالق الدنيا {والآخر} يعني: خالق الآخرة.
{والظاهر والباطن} يعني: عالم بالظاهر والباطن.
ويقال: {هُوَ الأول} بلا ابتداء {والآخر} بلا انتهاء.
{والظاهر والباطن} يعني: منه نعمة ظاهرة.
ويقال: هو {الأول والآخر والظاهر والباطن} يعني: هو الرب الواحد.
ثم قال: {وَهُوَ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} يعني: من أمر الدنيا والآخرة.
ثم قال عز وجل: {هُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الأرض} يعني: ما يدخل في الأرض من الماء ، والكنوز ، والأموات ، {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من النبات ، والكنوز ، والأموات ، {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء} وهو المطر ، والثلج ، والرزق ، والملائكة ، {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} يعني: ما يصعد فيها من الملائكة ، وأعمال العباد ، والأرواح ، {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ} يعني: عالم بكم ، وبأعمالكم ، أينما كنتم في الأرض {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم بالخير خيراً ، وبالشر شراً.
ثم قال عز وجل: {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} .
ثم قال عز وجل: {يُولِجُ الليل فِى النهار} يعني: يُدخل الليل في النهار ، إذا جاء الليل ذهب النهار.