"فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ" (22) أي من كلّ منهما لا من المالح فقط كما هو ظاهر الآية ، خلافا لما قاله بعض المفسرين باختصاص المالح فقط ، لأن العذب يخرج منه الصّدف ، وقد يوجد فيه اللّؤلؤ أيضا"فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (23) وَلَهُ الْجَوارِ"السفن الكبار الجاريات فيهما أيضا"الْمُنْشَآتُ"المحدثات بإحداث البشر وأصلها
سفينة نوح عليه السّلام والفضل للبادي ، وهذه المراكب الفخمة وليدتها وفرع عنها حيث تدرج البشر في صنعها حتى بلغ منها الغاية القصوى مما يحمل بعضها ما لا يتصوره العقل من الأثقال ، فصارت الواحدة منها كالجبال مصداقا لقوله تعالى فتراها"فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ" (24) الجبال الشّامخات فكل ما بالغوا في عظم صنعها لا تبلغ قدر بعض الجبال ، ويطلق لفظ الأعلام على الأشياخ ، قال ابن الفارض:
نصبت في موكب العشاق أعلامي وكان قبلي بلي بالعشق اعلامي