قوله: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ} الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
قوله: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى} أي بحكم الوعد الكائن في قوله:
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} [ق: 43] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه.
قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه.
قوله: {رَبُّ الشِّعْرَى} اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين.
قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً.
وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة.
قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام.
قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها.
قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ} منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله.