قوله: {أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ} استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي ليس عنده علم الغيب.
قوله: {فَهُوَ يَرَى} عطف على قوله: {أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ} فهي داخلة في حيز الاستفهام.
قوله: (وهو الوليد بن المغيرة) أي وهو قول مقاتل وعليه الأكثر.
قوله: (أو غيره) أي فقيل: هو العاص بن وائل السهمي، وقيل: هو أبو جهل، وهذا الخلاف في بيان الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى، وأما الذي غره وضمن أن يحمل عنه العذاب، فلم يذكروا تعيينه.
قوله: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} {أَمْ} منقطعة، والمعنى أبل لم يخبر بالذي في صحف موسى الخ، حتى يغتر بما قيل له، وقدم موسى لقرب عهده منهم، وخص هذين الرسولين، لأنهم كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، فكان الرجل إذا قتل، وظفر أهل المقتول بأبي القاتل أو ابنه أو أخيه أو عمه أو خاله قتلوه، حتى جاءهم إبراهيم، فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .
قوله: (تمم ما أمر به) أي من تبليغ الرسالة، وقيامه بالضيفان، وخدمته إياهم بنفسه، فكان يخرج يلتقي الضيفان من مسافة فرسخ، فإن وجد الضيفان أكرمهم وأكل معهم، وإلا نوى الصوم، وصبره على النار، وذبح ولده، وقيل: المراد {وَفَّى} سهام الإسلام وهي ثلاثون: عشرة في التوبة
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة: 112] وعشرة في الأحزاب
{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] ، وعشرة في المؤمنون
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] وقيل: المراد {وَفَّى} بكلمات كان يقولهن إذا أصبح وإذا أمسى
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] إلى
{تُظْهِرُونَ} [الروم: 18] والمعنى أنه ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به.
قوله: (وبيان ما) أي فقوله (أن لا تزر) في محل جر بدل من ما في قوله: {بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} ويصح رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو {أَلاَّ تَزِرُ} ونصبه على أنه مفعول لمحذوف، قوله: {وَازِرَةٌ} صفة لموصوف محذوف، أي نفس وازرة، أي مكلفة بالوزر، وليس المراد وازرة بالفعل.
قوله: {وِزْرَ أُخْرَى} أي وزر نفس أخرى.
قوله: (الخ) المراد به قوله: