فقيل: جنة لخوفه من ربه، وجنة لتركه شهوته.
وقيل جنة لخائف الإنس وجنة لخائف الجن فيكون من باب التوزيع قال الرازي: غير أنا نقول هاهنا إنّ الله تعالى عند الوعد وحد الجنة وكذلك عند الشراء فقال تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ} (التوبة: 111)
وعند الإعطاء جمعها إشارة إلى أن الزيادة في الوعد موجودة بخلاف ما لو وعد بجنات ثم يقول إنه في جنة لأنه دون الموعود.
ومعنى آخذين: قابضين ما آتاهم شيئاً فشيئاً ولا يستوفونه بكماله لامتناع استيفاء ما لا نهاية له، وقيل: قابلين قبول رضا كقوله تعالى {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} (التوبة: 104)
أي يقبلها قاله الزمخشريّ وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} إشارة إلى أنهم أخذوها بثمنها وملكوها بالإحسان في الدنيا، والإشارة بذلك إما لدخول الجنة وإما لإيتاء الله تعالى وإمّا ليوم الدين والإحسأن يكون في معاملة الخالق والخلائق، وقيل: هو قول لا إله إلا الله ولهذا قيل. في معنى كلمة التقوى: إنها لا إله إلا الله وفي قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ} (فصلت: 33)
وقوله تعالى: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} (الرحمن: 60)
هو الإتيان بكلمة لا إله إلا الله.
قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ}