فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421336 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) . أي: ذلك يوم وقوع الوعيد؛ إذ يوم الوعيد الدنيا، فأما القيامة فهو يوم وقوع الوعيد وتحققه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: السائق: الذي يقبض روحه، والشهيد: الذي يحفظ عمله.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: السائق: هو الملك الذي يكتب عليه سيئاته، والشهيد هو الذي يكتب حسناته.

وقيل: السائق: هو النار التي تأتي تسوق الكفرة إلى المحشر، والشهيد هو عمله الذي عمل في الدنيا.

وقيل: السائق: الكاتب، والشهيد: جوارحه بقوله تعالى: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ...) الآية.

وأصله ما ذكر في قوله: (وَسِيقَ الَّذِينَ كفَرُوا) ، (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا) ، ذكر السوق في الفريقين، وذكر في الكفرة: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) ، وقال - عَزَّ وَجَلَّ - (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ) ، فالسائق: هو ملك يسوق إلى ما أمر من الجنة أو النار، والشهيد هم الملائكة الذين يكتبون علينا الأعمال، فيشهدون في الآخرة: إن كان شرًّا فشر، وإن كان خيرًا فخير، واللَّه أعلم بحقيقة ما أراد، وإن كان ما قالوا فمحتمل، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ(22) .

يقول: لقد كنت في الدنيا في غفلة من هذا تعاين وتشاهد.

أو في غفلة عما أوعدت من المواعيد والشدائد التي عاينتها (فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ) . أي: كشفنا عنك الشبه التي تمنع وقوع العلم به والتجلي له (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) . أي: ثاقب نيِّر، يبصر الحق؛ كقوله - تعالى -: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت