فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421158 من 466147

فإن قلت: لم أقسم على ذلك مع أنهم مقرون به، قال تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، قلت: من لوازم الإقرار بذلك الإقرار بالمعاد ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم.

أبو حيان: الواو في (ونعلم) للحال، وأبطله المختصر بأن المضارع لَا يقع حالا بالواو إلا قليلا، كقوله: قمت وأمك، ويبطل أيضا بلزوم المفهوم الباطل وهو معنى اشتراط الانتقال في الحال، وقال: (تُوَسْوِسُ) بلفظ المستقبل فليس إلا السوس فأين الموسوس؟ قلت: الجواب: من توسوس بلفظ المستقبل وجهين:

الأول: أن ابن يونس نقل عن ابن حبيب: أن الروح والنفس ما داما في الجسد هما شيئان فإذا خرجا منه صارا شيئا واحدا، فنقول: أن النفس توسوس الروح.

الثاني: إن هذا السؤال إنما يرد على تفسير الزمخشري حيث جعل (ما) مصدرية فيعود الضمير في به على الإنسان، ولنا أن نجعلها موصولة بمعنى الذي والضمير في به عائد عليها، والتقدير ويعلم الشيء الذي توسوسه به نفسه أي الذي تتحدث به نفسه، ويكون المراد الخواطر التي يخطر لنفس أو يراد بالنفس الشهوة، وإنها توسوس العقل عند المتكلمين علوم ضرورية فلا يقبل أن يخاطب النفس، وفي سورة طه: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) فالسر أظهر من الوسوسة؛ لأنه كلام النفس أو كلام اللسان سرا، والوسوسة ما في القلب فيحتمل أن تكون الوسوسة هي المرادة من السر، أو يكون الأول الجهر، والثاني: دونه وهو السر، والثالث أخفى منهما وهو الوسوسة.

قوله تعالى: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) .

تنبيه على كمال تعلق علم الله تعالى بجميع الكائنات وأنك كما تفهم علم الواحد منا بأحوال من هو في المسافة منه بمنزلة (حَبْلِ الْوَرِيدِ) الذي هو في عنقك، كذلك وينبغي أن يعتقد في علم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت