فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420840 من 466147

أي كثير المنافع شروع في بيان كيفية ما ذكر من إنبات كل زوج بهيج ، وهو عطف على {أَنبَتْنَا} [ق: 7] وما بينهما على الوجهين الأخيرين اعتراض مقرر لما قبله ومنبه على ما بعده {فَأَنبَتْنَا بِهِ} أي بذلك الماء {جنات} كثيرة كما يقتضيه المقام أي أشجاراً ذات ثمار {وَحَبَّ الحصيد} أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد من البر والشعير وأمثالهما ، فالإضافة لما بينهما من الملابسة ، و {الحصيد} بمعنى المحصود صفة لموصوف مقدر كما أشرنا إليه فليس من قبيل مسجد الجامع ولا من مجاز الأول كما توهم ، وتخصيص إنبات حبه بالذكر لأنه المقصود بالذات.

{والنخل} عطف على {جنات} [ق: 9] وهي اسم جنس تؤنث وتذكر وتجمع ، وتخصيصها بالذكر مع اندراجها في الجنات لبيان فضلها على سائر الأشجار ، وتوسيط الحب بينهما لتأكيد استقلالها وامتيازها عن البقية مع ما فيه من مراعاة الفواصل {باسقات} أي طوالاً أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت فيكون على هذا من أفعل فهو فاعل ، والقياس مفعل فهو من النوادر كالطوائح واللواقح في أخوات لها شاذة ويافع من أيفع وباقل من أبقل ، ونصبه على أنه حال مقدرة.

وروى قطبة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ {باصقات} بالصاد وهي لغة لبني العنبر يبدلون من السين صاداً إذا وليتها أو فصل بحرف أو حرفين خاء معجمة أو عين مهملة أو طاء كذلك أو قاف {باسقات لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} منضود بعضه فوق بعض ، والمراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من مادة الثمر ، والجملة حال من النخل كباسقات بطريق الترادف أو من ضميرها في {باسقات} على التداخل ، وجوز أن يكون الحال هو الجار والمجرور و {طَلْعٌ} مرتفع به على الفاعلية ، وقوله تعالى:

{رّزْقاً لّلْعِبَادِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت