فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413599 من 466147

ويجوز أن يكونا جملتي استئناف ، أخبر أولاً بقوله: {أنتم الأعلون} ، فهو إخبار بمغيب أبرزه الوجود ، ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها ، وهي كون الله تعالى معهم.

{ولن يتركم} ، قال ابن عباس: ولن يظلمكم ؛ وقيل: لن يعريكم من ثواب أعمالكم ؛ وقيل: ولين ينقصكم.

وقال الزمخشري ، وقال أبو عبيد: {ولن يتركم} : من وترت الرجل ، إذا قتلت له قتيلاً من ولد أو أخ أو حميم أو قريب ؛ قال: أو ذهبت بماله ؛ قال: أو حربته ، وحقيقته أفردته من قريبه أو ماله من الوتر وهو الفرد.

فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر ، وهو من فصيح الكلام ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"، أي أفرد عنهما قتلاً ونهباً.

{إنما الحياة الدنيا لعب ولهو} : وهو تحقير لأثر الدنيا ، أي فلا تهنوا في الجهاد.

وأخبر عنها بذلك ، باعتبار ما يختص بها من ذلك ؛ وأما ما فيها من الطاعة وأمر الآخرة فليس بذلك.

{يؤتكم أجوركم} : أي ثواب أعمالكم من الإيمان والتقوى ، {ولا يسألكم أموالكم} .

قال سفيان بن عيينة: أي كثيراً من أموالكم ، إنما يسألكم ربع العشر ، فطيبوا أنفسكم.

وقيل: لا حاجة إليها ، بل يرجع ثواب إنفاقكم إليكم.

وقيل: إنما يسألكم أمواله ، لأنه هو المالك لها حقيقة ، وهو المنعم بإعطائها.

وقيل: الضمير في يسألكم للرسول ، أي لا يسألكم أجراً على تبليغ الرسالة ، كما قال: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} {إن يسألكموها جميعاً فيحفكم} : أي يبالغ في الإلحاح.

{تبخلوا ويخرج أضغانكم} : أي تطعنون على الرسول وتضيق صدوركم كذلك ، وتخفون ديناً يذهب بأموالكم.

وقرأ الجمهور: ويخرج أضغانكم جزماً على جواب الشرط ، والفعل مسند إلى الله ، أو إلى الرسول ، أو إلى البخل.

وقرأ عبد الوارث ، عن أبي عمرو: ويخرج ، بالرفع على الاستئناف بمعنى: وهو يخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت