فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412232 من 466147

كان المنافقون يحضرون عند الرسول ويستمعون كلامه وتلاوته ، فإذا خرجوا ، {قال الذين أوتوا العلم} ، وهم السامعون كلام الرسول حقيقة الواعون له: {ماذا قال آنفاً} ؟ أي الساعة ، وذلك على سبيل الهزء والاستخفاف ، أي لم نفهم ما يقول ، ولم ندر ما نفع ذلك.

وممن سألوه: ابن مسعود.

وآنفاً: حال ؛ أي مبتدأ ، أي: ما القول الذي ائتنفه قبل انفصاله عنه؟ وقرأ الجمهور: آنفاً ، على وزن فاعل ؛ وابن كثير: على وزن فعل.

وقال الزمخشري: وآنفاً نصب على الظرف. انتهى.

وقال ذلك لأنه فسره بالساعة.

وقال ابن عطية ، والمفسرون يقولون: آنفاً ، معناه: الساعة الماضية القريبة منا ، وهذا تفسير بالمعنى. انتهى.

والصحيح أنه ليس بظرف ، ولا نعلم أحداً من النحاة عده في الظروف.

والضمير في {زادهم} عائد على الله ، كما أظهره قوله: {طبع الله} ، إذ هو مقابلهم ، وكما هو في: {وآتاهم} ؛ والزيادة في هذا المعنى تكون بزيادة التفهيم والأدلة ، أو بورود الشرع بالأمر والنهي والإخبار ، فيزيد المهدي لزيادة علم ذلك والإيمان به.

قيل: ويحتمل أن يعود على قول المنافقين واضطرابهم ، لأن ذلك مما يعجب به المؤمن ويحمد الله على إيمانه ويزيد نصرة في دينه.

وقيل: يعود على قول الرسول {وآتاهم تقواهم} : أي أعطاهم ، أي جعلهم متقين له ؛ فتقواهم مصدر مضاف للفاعل.

{أن يأتيهم} : بدل اشتمال من الساعة ، والضمير للمنافقين ؛ أي الأمر الواقع في نفسه انتظار الساعة ، وإن كانوا هم في أنفسهم ينتظرون غير ذلك ؛ لأن ما في أنفسهم غير مراعى ، لأنه باطل.

وقرأ أبو جعفر الرواسي عن أهل مكة: {أن تأتهم} على الشرط ، وجوابه: {فقد جاء أشراطها} ، وهذا غير مشكوك فيه ، لأنها آتية لا محالة.

لكن خوطبوا بما كانوا عليه من الشك ، ومعناه: إن شككتم في إثباتها فقد جاء أعلامها ؛ فالشك راجع إلى المخاطبين الشاكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت