وون في قتلهم حسم مادة فسادهم بالكلية ، وليس ولحاد من الغزاة أن يقتل أسيراً بنفسه فإن فعل بلا ملجئ كخوف شر الأسير كان للإمام أن يعزره إذا وقع على خلاف مقصوده ولكن لا يضمن شيئاً ، وإن شاء استرقهم لأن فيه دفع شرهم مع وفور المصلحة لأهل الإسلام ، وإن شاء تركهم ذمة أحراراً للمسلمين كما فعل عمر رضي الله تعالى عنه ذلك في أهل السواد الا أسارى مشركي العرب والمرتدين فإنهم لا تقبل منهم جزية ولا يجوز استراقاتهم بل الحكم فيهم إما الإسلام أو السيف ، وإن أسلم الأساري بعد الأسر لا يقتلهم لاندفاع شرهم بالإسلام ، ولكن يجوز استراقاتهم فإن الإسلام لا ينافي الرق جزاء على الكفر الأصلي وقد وجد بعد انعقاد سبب الملك وهو الاستيلاء على الحربي غير المشرك من العرب ، بخلاف ما لو أسلموا من قبل الأخذ فإنهم يكونون أحراراً لأنه إسلام قبل انعقاد سبب الملك فيهم ، ولا يفادي بالاساري في أحدى الروايتين عن الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه لما في ذلك من معونة الكفر لأنه يعود الأسير الكافر حرباً علينا ، ودفع شر حرابته خيرم ن استنقاذا لمسلم لأنه إذا بقي في أيديهم كان ابتلاء في حقه فقط ، والضرر بدفع أسيرهم إليهم يعود على جماعة المسلمين.
والرواية الأخرى عنه أنه يفادي وهو قول محمد.
وأبي يوسف.
والإمام الشافعي.
ومالك.
وأحمد إلا بالنساء فإنه لا يجوز المفاداة بهن عندهم ، ومنع أحمد المفاداة بصبيانهم ، وهذه رواية السير الكبير ، قيل: وهو أظهر الروايتين عن الإمام أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف: تجوز المفاداة بالأسارى قبل القسمة لا بعدها ، وعند محمد تجوز بكل حال.