فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411828 من 466147

وقيل: معنى الأوزار السلاح ؛ فالمعنى شدّوا الوثاق حتى تأمنوا وتضعوا السلاح.

وقيل: معناه حتى تضع الحرب ، أي الأعداء المحاربون أوزارهم ، وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة.

ويقال للكراع أوزار.

قال الأعشى:

وأعددت للحرب أوزارها ...

رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا

ومِن نَسْج داود يحدي بها ...

على أثر الحيّ عِيراً فعِيرَا

وقيل:"حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا"أي أثقالها.

والوِزر الثقل ؛ ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال.

وأثقالها السلاح لثقل حملها.

قال ابن العربي: قال الحسن وعطاء: في الآية تقديم وتأخير ؛ المعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها فإذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق ؛ وليس للإمام أن يقتل الأسير.

وقد روي عن الحجاج أنه دفع أسيراً إلى عبد الله بن عمر ليقتله فأبى وقال: ليس بهذا أمرنا الله ؛ وقرأ"حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ".

قلنا: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله ، وليس في تفسير الله للمنّ والفداء منع من غيره ؛ فقد بيّن الله في الزنى حكم الجلد ، وبيّن النبيّ صلى الله عليه وسلم حكم الرجم ؛ ولعل ابن عمر كره ذلك من يد الحجاج فاعتذر بما قال ، وربك أعلم.

قوله تعالى: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} "ذَلِكَ"في موضع رفع على ما تقدّم ؛ أي الأمر ذلك الذي ذكرت وبينت.

وقيل: هو منصوب على معنى افعلوا ذلك.

ويجوز أن يكون مبتدأ ؛ المعنى ذلك حكم الكفار.

وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام ؛ وهو كما قال تعالى: {هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ} [ص: 55] .

أي هذا حق وأنا أعرفكم أن للظالمين كذا.

ومعنى:"لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ"أي أهلكهم بغير قتال.

وقال ابن عباس: لأهلكهم بجند من الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت