فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405465 من 466147

والتحقيق ما قاله أبو البقاء: إنها -هاهنا- منقطعة؛ إذ ليس في الكلام همزة تقع موقعها، وموقع"أم""أيهما"والهمزة في قوله:"أَلَمْ تَعْلَمْ" [60] ، ليست من أم في شيء، والتقدير: بل أتريدون أن تسألوا؟ فخرج بـ"أم"من كلام إلى آخر [61] .

"فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ"

قال ابن فارس: كل ما في كتاب الله من ذكر"الأسف"فمعناه: الحزن، كقوله تعالى في قصة يعقوب"يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ" [62] ، إلا قوله تعالى:"فَلَمَّا آسَفُونَا"، فإن معناه: أغضبونا، وأما قوله في قصة موسى"غَضْبَانَ أَسِفًا" [63] ، فقال ابن عباس: مغتاظًا [64] .

"الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ"

قوله تعالى:"الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ"، هذا أشد ما يكون من التنفير عن الخُلة إلا على التقوى [65] .

"يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ"

قوله تعالى:"يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ"، فإن"الياء"ثبتت؛ لأنه خطاب لهم في الآخرة غير محجوبين عنه -جعلنا الله منهم- إنه منعم كريم، وثبت حرف النداء، فإنه أفهمهم نداءه الأخروي في موطن الدنيا، في يوم ظهورهم بعد موتهم، وفي محل أعمالهم، إلى حضورهم يوم ظهورهم الأخروي، بعد موتهم وفي محل جزائهم [66] .

"ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [الزخرف: 70، 71] .

قوله تعالى:"ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ"، ثم قال:"يُطَافُ عَلَيْهِمْ"، فانتقل عن الخطاب إلى الغيبة، ولو ربط بما قبله لقال:"يُطَافُ عَلَيْهِمْ"؛ لأنه مخاطَب لا مخبَر، ثم التفت فقال:"وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [67] ، فكرَّر الالتفات [68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت