وقيل: كان إذا أمسك عنانه أمسك النيل عن الجَرْي.
قال القشيريّ: ويجوز ظهور خوارق العادة على مدّعي الرُّبُوبية ؛ إذ لا حاجة في تمييز الإله من غير الإله إلى فعلٍ خارق للعادة.
وقيل: معنى"وَهَذِهِ اْلأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي"أي القوّاد والرؤساء والجبابرة يسيرون تحت لوائي ؛ قاله الضحاك.
وقيل: أراد بالأنهار الأموال ، وعبّر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها.
وقوله: {تَجْرِي مِن تحتي} أي أفرّقها على مَن يتبعني ؛ لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأنهار.
{أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} عظمتي وقوّتي وضَعْف موسى.
وقيل قدرتي على نفقتكم وعجز موسى.
والواو في"وَهَذِهِ"يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على"مُلْكُ مِصْرَ"و"تَجْرِي"نصب على الحال منها.
ويجوز أن تكون واو الحال ، واسم الإشارة مبتدأ ، و"اْلأَنْهَارُ"صفة لاْسم الإشارة ، و"تَجْرِي"خبر للمبتدأ.
وفتح الياء من"تَحْتِيَ"أهل المدينة والبَزِّي وأبو عمرو ، وأسكن الباقون.
وعن الرشيد أنه لما قرأها قال: لأُوَلِّيَنَّهَا أحسن عبيدي ، فولاَّها الخَصيبَ ، وكان على وضوئه.
وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال: أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال:"أَلَيْسَ لِي مُلْك مصر"؟ا والله لهي عندي أقلّ من أن أدخلها فثنى عِنانه.
ثم صرح بحاله فقال: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ} قال أبو عبيدة والسُّدِّي"أَمْ"بمعنى"بل"وليست بحرف عطف ؛ على قول أكثر المفسرين.
والمعنى: قال فرعون لقومه بل أنا خير {مِّنْ هذا الذي هُوَ مَهِينٌ} أي لا عِزّ له فهو يمتهن نفسه في حاجاته لحقارته وضعفه {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} يعني ما كان في لسانه من العقدة ؛ على ما تقدّم في"طه".