فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387457 من 466147

فإذا كان في العبادة، فقلبه مشغول بها، والزاهد قد يتفرغ عن جميع أشغال الدنيا، فهو يعبد ربه خوفاً وطمعاً، {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً} يعني: عنده في المنزلة يوم القيامة.

{الحمد للَّهِ} قال مقاتل: {الحمد للَّهِ} حين خصهم.

ويقال: {الحمد للَّهِ} على تفضيل من اختاره، على من اشتغل بما دونه.

ويقال: يعني: قولوا الحمد لله، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أَنَّ عبادة رب واحد، خير من عبادة أرباب شتى.

ويقال: {لاَّ يَعْلَمُونَ} أنهما لا يستويان.

ويقال: {لاَّ يَعْلَمُونَ} توحيد ربهم.

{إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} ذلك أن كفار قريش قالوا: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] ، يعني: ننتظر موت محمد عليه السلام فنزل: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} يعني: أنت ستُموت، وهم سيموتون.

ويقال: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} يعني: إنك لميت لا محالة، وإنهم لميتون لا محالة، والشيء إذا قرب من الشيء سمي باسمه.

فالخلق كلهم إذا كانوا بقرب من الموت، فكل واحد منهم يموت لا محالة، فسماهم ميتين.

{ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} أي: تتكلمون بحججكم.

الكافر مع المؤمن، والظالم مع المظلوم.

فإن قيل: قد قال في آية أخرى: {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد} [ق: 28] قيل له: إن في يوم القيامة ساعات كثيرة، وأحوالها مختلفة، مرة يختصمون، ومرة لا يختصمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت