وأخرج سعيد بن منصور عن الكلبي في قوله {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} قال: لولا ثلاث يسرني أن أكون قدمت. لولا أن أضع جبيني لله ، وأجالس قوماً يلتقطون طيب الكلام كما يلتقطون طيب الثمر ، والسير في سبيل الله.
وأخرج جويبر عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت {لها سبعة أبواب...} [الحجر: 44] . أتى رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي سبعة مماليك ، وأني أعتقت لكل باب منها مملوكاً. فنزلت هذه الآية {فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} .
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال لما نزلت {فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى"من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. فاستقبل عمر الرسول فرده فقال: يا رسول الله خشيت أن يتكل الناس فلا يعملون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم الناس قدر رحمة الله لاتكلوا ، ولو يعلمون قدر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم"."
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله {لهم غرف من فوقها غرف} قال: علالي.
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض} قال: ما أنزل الله من السماء ولكن عروق في الأرض تغمره فذلك قوله {فسلكه ينابيع في الأرض} فمن سره أن يعود الملح عذباً فليصعد.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة والخرائطي في مكارم الأخلاق عن الشعبي رضي الله عنه في قوله {فسلكه ينابيع في الأرض} أصله من السماء.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {فسلكه ينابيع في الأرض} قال: عيوناً.