وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء} الآية قال: ما في الأرض ماء إلا نزل من السماء ، ولكن عروق في الأرض تغيره ، فذلك قوله: {فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأرض} فمن سرّه أن يعود الملح عذباً ، فليصعده.
وأخرج ابن مردويه عنه في قوله: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام} قال: أبو بكر الصديق.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: تلا النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ} قلنا: يا نبيّ الله كيف انشراح صدره؟ قال:"إذا دخل النور القلب انشرح ، وانفسح"قلنا: فما علامة ذلك يا رسول الله؟ فقال:"الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والتأهب للموت قبل نزول الموت"وأخرجه ابن مردويه عن محمد بن كعب القرظي مرفوعاً مرسلاً.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عمر: أن رجلاً قال: يا نبيّ الله أي المؤمنين أكيس؟ قال:"أكثرهم ذكراً للموت وأحسنهم له استعداداً ، وإذا دخل النور في القلب انفسح ، واستوسع"فقالوا: ما آية ذلك يا نبيّ الله؟ قال:"الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت"وأخرجه عن أبي جعفر عبد الله بن المسور ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه ، وزاد فيه: ثم قرأ: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام فَهُوَ على نُورٍ مّن رَّبّهِ} "."
وأخرج الترمذي ، وابن مروديه ، وابن شاهين في الترغيب في الذكر ، والبيهقي في الشعب عن ابن عمر قال: قال رسول الله:"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي"وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسول الله لو حدّثتنا ، فنزل: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} الآية"."