ومعنى {مَن يشَاءُ} على تقدير: من يشاء هديه، أي من تعلّقت مشيئته، وهي إرادته بأنه يهتدي فخلقه متأثراً بتلك المشيئة فقدّر له الاهتداء، وفهم من قوله {مَنْ يَشَاء} أنه لا يهدي به من لم يشأ هديَه وهو ما دلت عليه المقابلة بقوله: {ومَن يُضْلِل الله فما لهُ من هَادٍ} ، أي من لم يشأ هديه فلم يقلع عن ضلاله فلا سبيل لهديه.
والمعنى: إن ذلك لنقص في الضالّ لا في الكتاب الذي من شأنه الهدى. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 24 صـ}