فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386959 من 466147

الأول - في الآية استحباب قيام الليل. قال ابن عباس: آناء الليل: جوف الليل. وقال الحسن: ساعاته أوله، ووسطه، وآخره.

الثاني - في قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} ردّ على من ذم العبادة خوفاً من النار، أو رجاءً الجنة. وقال صلّى الله عليه وسلم ( حولها ندندن ) .

الثالث - في قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي} الآية مدح العلم، ورفعة قدره، وذم الجهل، ونقصه. وقد يستدل به على أن الجاهل لا يكافئ العالمة، كما أنه لا يكافئ بنت العالم، أفاده في"الإكليل".

وفي الآية أيضاً إشعار بأن الذين يعلمون هم العاملون بعلمهم؛ إذ عبر عنهم أولا بـ: القانت، ثم نفى المساواة بينه وبين غيره، ليكون تأكيداً له، وتصريحاً بأن غير العالم كأن ليس بعالم.

قال القاشاني: وإنما كان المطيع هو العالم، لأن العلم هو الذي رسخ في القلب، وتأصل بعروقه في النفس، بحيث لا يمكن صاحبه مخالفته، بل سيط باللحم والدم، فظهر أثره في الأعضاء لا ينفك شيء منها عن مقتضاه، وأما المرتسم في حيز التخيل، بحيث يمكن ذهول النفس عنه، وعن مقتضاه، فليس بعلم. إنما هو أمر تصوري وتخيل عارض لا يلبث، بل يزول سريعاً، لا يغذو القلب، ولا يسمن، ولا يغني من جوع: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ} أي: يتعظ بهذا الذكر: {أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} أي: العقول الصافية عن قشر التخيل والوهم، لتحققها بالعلم الراسخ الذي يتأثر به الظاهر، وأما المشوبة بالوهم فلا تتذكر ولا تتحقق بهذا العلم ولا تعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت