وابن أبي الدنيا والدار قطنى والآجري عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع عليهم نور فرفعوا رءوسهم فاذ الرب تبارك وتعالى قد اشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة وذلك قوله تعالى سلام قولا من ربّ رّحيم فقال فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شئ من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحجب عنهم ويبقى نوره وبركته في ديارهم قال السيوطي اشرافه سبحانه واطلاعه منزه عن المكان والحلول قال البغوي يسلم عليهم الملائكة من ربهم وقال مقاتل يدخل الملائكة على الجنة من كل باب سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم يعطيهم السلامة اسلموا السلامة الابدية -.
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) قال مقاتل والسديّ والزجاج يعني اعتزلوا من الصالحين يعني يساق المؤمنون إلى الجنة والمجرمون إلى النار عطف على مضمون ما سبق. وقال الضحاك ان لكل كافر في النار بيتا يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار فيكون فيه ابد الآبدين لا يرى ولا يرى -.
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا والبيهقي عن مسعود قال إذا القى في النار من هو مخلد فيها جعلوا في توابيت من حديد فيها مسامير من حديد ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت من حديد ثم قذفوا في أسفل الجحيم فما يرى أحدهم انه يعذب غيره - وأخرج أبو نعيم والبيهقي عن سويد بن عفلة نحوه. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...