وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ قال ابن عباس ما بين ايديكم يعني الآخرة فاعملوا لها وما خلفكم يعني الدنيا فاحذروها ولا تغتروا وقيل ما بين ايديكم يعني وقائع الله فيما قبلكم من الأمم وما خلفكم عذاب الآخرة وهو قول قتادة وقيل المراد به نوازل السماء ونوائب الأرض كقوله تعالى أو لم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السّماء والأرض وقيل المراد به عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وقيل عكسه وقيل ما تقدم من الذنوب وما تأخر
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) أي لتكونوا راجين رحمة الله وجواب إذا محذوف تقديره إذا قيل لهم اتقوا اعرضوا بقرينة قوله تعالى.
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ من الأولى زائدة لتأكيد النفي والثانية للتبعيض إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (46) استثناء مفرغ مثل قوله الّا كانوا به يستهزءون هذه الآية في مقام التعليل لما سبق يعني إذا قيل لهم اتّقوا اعرضوا لأنهم اعتادوه وتمرنوه والجملة الشرطية أعني قوله وإذا قيل لهم مع ما عطف عليه أعني وما تأتيهم من آية عطف على قوله وما يأتيهم من رّسول.