فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374698 من 466147

وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب ذرّيّاتهم بالجمع وكسر التاء والباقون ذرّيّتهم على الافراد بفتح التاء فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) أي المملو الظاهر ان المراد بالذرية أولادهم الذين يتبعونهم إلى تجاراتهم أو صبيانهم ونساؤهم الذين يستصحبونهم فإن الذرية يطلق عليهن لأنهن توارعها ورد في الحديث انه صلى الله عليه وسلم رأى أمراة مقتولة فقال ما كانت هذه تقاتل الحق خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا - «العسيف الأجير أو العبد منه ره» والمراد بالذرية في هذا الحديث النساء لأجل الأمرأة المقتولة وفى حديث عمر حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا ارباقها في أعناقها أي حجوا بالنساء كذا في النهاية والمراد بالفلك السفائن الصغار والكبار وتخصيص الذرية بالذكر لأن استقرارهم في السفن أشق وتماسكهم فيها اعجب وقال البغوي المراد به سفينة نوح عليه السلام والمراد بالذرية الآباء واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد وقال البيضاوي على تقدير ان يراد بالفلك سفينة نوح عليه السلام معنى الآية ان الله تعالى حمل آباءهم وحملهم وذريتهم في أصلابهم وتخصيص الذرية بالذكر لأنها بلغ في الامتنان وادخل في التعجب مع الإيجاز.

وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ أي مثل الفلك مطلقا أو مثل فلك نوح ما يَرْكَبُونَ (42) من الإبل فإنها سفائن البر أو من الفلك والسفن والرواق على هيئة سفينة نوح.

وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ مع اتخاذ السفائن فَلا صَرِيخَ لَهُمْ جزاء لشرط محذوف تقديره وان نغرقهم فلا صريخ أي لا مغيث لهم يحرسهم عن الغرق أو فلا استغاثة كقولهم أتاهم الصريخ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) عطف على لا صريخ لهم أي لا ينجون من الغرق قال ابن عباس ولا أحد ينقذهم من عذابى.

إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً استثناء مفرغ منصوب على العلية أي لا ينقذون لشيء الا لرحمة منا ولتمتيع إِلى حِينٍ (44) أي زمان قدّر لاجالهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت