قوله: {فِي شُغُلٍ} أبهمه ونكره، إشارة إلى تعظيمه ورفع شأنه، والمراد به ما هم فيه من أنواع الملاذ التي تلهيهم عما عداه بالكلية، كالتفكه بالأكل والشرب والسماع وضرب الأوتار والتزاور، وأعظم ذلك سماع كلام الله تعالى ورؤية ذاته.
قوله: (بسكون الغين وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (كافتضاض الأبكار) أي لما روي: أن أهل الجنة، كلما أرادوا القرب من نسائهم وجدوهن أبكاراً، فيفتضون من غير قذر ولا ألم.
قوله: {فَاكِهُونَ} من الفكاهة بفتح الفاء، وهي التنعم والتلذذ.
قوله: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ} هذا بيان لكيفية شغلهم وتفكههم.
قوله: (جمع ظلة) أي كقباب جمع قبة، وزناً ومعنى.
قوله: (أو ظل) أي كشعاب جمع شعب.
قوله: (أي لا تصيبهم الشمس) أي لعدم وجودها.
قوله: (في الحجلة) بفتحتين أو بسكون الجيم مع ضم الحاء أو كسرها، وهي قبة تعلق على السرير وتزين به العروس.
قوله: (أو الفرش فيها) أي في الحجلة، فالأريكة فيها قولان: قيل هي السرير الكائن في الحجلة، أو الفرش الكائن فيها.
قوله: (متعلق على) أي قوله: {عَلَى الأَرَآئِكِ} فتحصل أن {هُمْ} مبتدأ، و {أَزْوَاجُهُمْ} عطف عليه، و {فِي ظِلاَلٍ} خبر أول، و {مُتَّكِئُونَ} خبر ثان، و {عَلَى الأَرَآئِكِ} متعلق بمتكئون، قدم عليه رعاية للفاصلة.
قوله: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ} أي من كل نوع من أنواع الفواكه، لا مقطوع ولا ممنوع، قال تعالى:
{وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة:32 - 33] .
قوله: {وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} أصله يدتعيون بوزن يفتعلون، استثقلت الضمة على الياء، فنقلت إلى ما قبلها، فالتقى ساكنان، حذفت الياء لالتقائهما، ثم أبدلت التاء دالاً وأدغمت في الدال، والمعنى: يعطي أهل الجنة، جميع ما يتمنونه ويشتهونه حالاً من غير بطء.
قوله: {سَلاَمٌ} (مبتدأ) إلخ، هذا أحسن الأعاريب؛ وقيل: إنه بدل من قوله: {مَّا يَدَّعُونَ} ، أو صفة لما، أو خبر لمبتدأ محذوف.
قوله: (أي بالقول) أشار بذلك إلى أن {قَوْلاً} منصوب بنزع الخافض، ويصح أن يكون مصدراً مؤكداً لمضمون الجملة، وهو مع عامله معترض بين المبتدأ والخبر.