فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374689 من 466147

قوله: (أي يقول لهم سلام عليكم) أشار بذلك إلى أن الجملة معمولة لمحذوف، والمعنى أن الله يتجلى لأهل الجنة ويقرئهم السلام لما في الحديث:"بينما أهل الجنة في نعيم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب عز وجل قد أشرف عليهم من فوقهم، السلام عليكم يا أهل الجنة، فلذلك قوله تعالى: {سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم؛ فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم"قوله: {وَ} (يقول) {امْتَازُواْ} إلخ، أشار بذلك إلى أن هذه الجملة معمولة لمحذوف أيضاً.

قوله: (عند اختلاطهم بهم) أي حين يسار بهم إلى الجنة؛ لما ورد في الحديث ما معناه:"إذا كان يوم القيامة"، ينادي مناد: كل أمة تتبع معبودها؛ فتبقى هذه الأمة وفيها منافقون يقولون: لا نذهب حتى ننظر معبودنا؛ فيظهر لهم عن يمين العرش ملك؛ لو وضعت البحار السبع وجميع الخلائق ومثلهم معهم في نقرة إبهامه لوسعهم؛ فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك لست ربنا، ثم يأتي عن يسار العرش فيقول مثل ذلك؛ فيقولون: نعوذ بالله منك لست ربنا، ثم يتجلى الله تعالى له فيخرون سجداً، فيريد المنافقون أن يسجدوا؛ فيصير ظهرهم طبقاً؛ فلا يستطيعون السجود، فعند ذلك يقال: {وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} . انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت