فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374641 من 466147

{لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر} المعنى لا يمكن الشمس أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره ، وهكذا قال بعضهم ، ويحتمل أن يريد أن سير الشمس في الفلك بطيء ، فإنها تقطع الفلك في سنة وسير القمر سريع ، فإنه يقطع الفلك في شهر ، والبطيء لا يدرك السريع {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار} يعني أن كل واحد منهما جعل الله له وقتاً موقتاً ، واحداً معلوماً لا يتعدّاه ، فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار ، كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل ، ويحتمل أن يريد أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس: أي لا تجتمع معه فيكون المعنى كالذي قيل في قوله {لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر} فحصل من ذلك أن الشمس لا تجتمع مع القمر وأن القمر لا يجتمع مع الشمس {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ذكر في [الأنبياء: 23] .

{وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفلك المشحون} معنى المشحون: المملوء ، والفلك هنا يحتمل أن يريد به جنس السفن ، أو سفينة نوح عليه السلام ، وأما الذرية فقيل: إنه يعني الآباء الذين حملهم الله في سفينة نوح عليه السلام ، وسمى الآباء ذرية لأنها تناسلت منهم ، وأنكر ابن عطية ذلك ، وقال: إنه يعني النساء ، وهذا بعيد ، والأظهر أنه أراد بالفُلك جنس السفن ، فيعني جنس بن آدم ، وإنما خص ذريتهم بالذكر لأنه أبلغ في الامتنان عليهم ، ولأن فيه إشارة إلى حمل أعقابهم إلى يوم القيامة ، وإن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بالذرية من كان في السفينة ، وسماهم ذرية ، لأنهم ذرية آدم ونوح ، فالضمير في ذريتهم على هذا النوع بني آدم كأنه يقول الذرية منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت