فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374486 من 466147

وروى أبو ذر أيضاً قال:"سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} فقال: مستقرها تحت العرش".

قال قتادة: لمستقرها وقت واحد لا تعدوه.

وقيل: المعنى: (إنها) تجري إلى أبعد منازلها في الغروب ثم ترجع فلا تتجاوزه ، وذلك أنها لا يتزال تتقدم كل ليلة حتى تنتهي إلى أبعد مطالعها ثم ترجع.

وعن أبي ذر قال:"قُلْتُ (يا) رَسُولَ الله {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ/ لَّهَا} قَالَ: بَيْنَ يَدَيْ العَرْشِ".

وروي عن ابن عباس أنه قرأ:"لا مُسْتَقَرُّهَا"، على معنى: هي جارية لا تثبت في موضع واحد: أي هي كل ليلة في موضع لا تكون فيه في الليلة التي تليها تتقدم أو تتأخر.

ثم قال: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم} أي: هذا الذي تجري عليه الشمس من التقدير ، هو تقدير العزيز في انتقامه العليم بمصالح خلقه.

ثم قال (تعالى) : {والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [أي: وآية لهم القمر قدرناه منازل.

وقيل: التقدير: قدرنا له منازل ، ثم حذفت اللام واتصل الضمير ، كمنزلة:"كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ" [المطففين: 3] ، والمعنى: قدرناه منازل في النقص والزيادة

والتمام ، فهو منذ يطلع كل ليلة في منزلة - ومنازله ثمانية وعشرون منزلة (معروفة) - ثم يستتر ليلتين فلا يُرى.

{حتى عَادَ كالعرجون} أي: في النقص كالعذق اليابس من القدم لأن العذق كلما قدم يبس وتقوس وانحنى ، ولا يوجد مستوياً أبداً لا أخضر ولا يابس ، فكذلك القمر في آخر الشهر ينقص ويتقوس وينحني . هذا قول ابن عباس وقتادة والحسن وغيرهم.

والعِذق بكسر العين هو الكِبَاسَة والقنو . وأهل مصر يسمونه

الإسْبَاطَة.

والعَذَقُ بفتح العين هو النخلة.

ثم قال (تعالى) : {لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر} أي: لا ينبغي ولا يمكن للشمس أن تدرك القمر فيذهب ضوؤه بضوئها (فتكون الأوقات كلها نهاراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت