فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374485 من 466147

ومن حذف الهاء في"عملته"جعل"ما"والفعل مصدراً ، أو نافية ، أو بمعنى الذي لا غير.

ومن أثبتها جعلها بمعنى الذي لا غير.

{أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} أي: يشكر هؤلاء على هذه النعم.

ثم قال (تعالى) : {سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا} (أي) : تنزيهاً وتبرئة لله جل ذكره مما يضيف إليه هؤلاء المشركون من الشركاْ ، وهو الذي خلق الألوان كلها والأجناس كلها من نبات الأرض.

{وَمِنْ أَنفُسِهِمْ} ، أي: وخلق من أولادهم ذكوراً وإناثاً.

{وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي: وخلق أجناساً من الأشياء التي لم يطلعهم الله عليها.

ثم قال (تعالى) : {وَآيَةٌ لَّهُمُ اليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} ، أي: وعلامة أيضاً لهم على قدرة الله وتوحيده: الليل ينزع منه ضياء النهار .

{وَمِنْ} هنا بمعنى (عن) ، أي: ينزع عنه ضياء النهار ، ومثله:

{فانسلخ مِنْهَا} [الأعراف: 175] أي/: عنها وتركها.

وقوله: {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} أي: صاروا في ظلمة.

وقال قتادة: معناه: يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل.

وهذا بعيد في التأويل ليس هذا موضعه ولا يدل عليه الكلام . وحقيقة سلخت: أزلت الشيء من الشيء وخلصته منه حتى لم يبق منه شيء.

ثم قال: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} أي: لموضع قرارها.

قال القتبي: مستقرها أقصى منازلها في الغروب لا تتجاوزه ، يعني إلى أبعد مغاربها ثم ترجع.

وروى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَا أَبَا ذَرّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ ؟ فقلت: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ ، إِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا جَلَّ ثَنَاؤُهْ ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ بِالرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا ، وَكَأَنَّها قَدْ قِيْلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ،"

فَتَطْلَعُ مِنْ مَكَانِهَا وَذَلِكَ مُسْتَقَرُّها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت