فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374479 من 466147

وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) على ذلك سخرهما من هذه الجهة هذا يتبع هذا

وهذا يتبع هذا، وأما النهار الذي تقدم ذكره الذي يجلي الشمس وهو المنبعث عن

الأفق المبين فهو الذي يغشى هذا النهار على الليل بإذن ربه، ويطلبه الطلب الحثيث

فيدركه على الحين المقدر والوزن المقسط (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(38) .

كذلك أوجد الله - جلَّ جلالُه - الظلام نافرًا عن النور، فما الظلام مكور مع النهار أدركه

ضياء النهار العلي وحكمه وبما هو الحاكم عليه؛ لأنه من علو والأعلى ينتظم

الأسفل أبدًا لم يسبقه الليل، بل إدراكه لذلك عجب - جلَّ جلالُه - من هذا بقوله:(وَكُلٌّ فِي

فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)أي: إن حكم النهار العلي قد فات حكم الفلك وإن كان

موكلا به، إذ هو بحكم المشيئة وبحكم ما هنالك سبحانه وله الحمد ما أحسن ما

دبر وأتقن ما صنع.

قوله - عز من قائل: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)

المطلوب الأول: إتيانه بترداد هذه الآيات هو إثبات وجود الغيب باطنًا

في ظاهر الوجود، والمعتمد من ذلك على تبيان قوله الحق: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي المَوتَى) كقوله إثر الاستشهاد بالشواهد وسرد سياق الدلائل:(ذَلِكَ

بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ)هذا هو المطلوب الأعلى (وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى) هو المطلوب

الأعم في هذه السورة وأكثر القرآن (وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هذا

مطلوب ثالث في تعرف الصفات العلا.

(وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا) هذا مطلوب رابع في تعرف اليوم الآخر

والدار الآخرة وما في ذلك (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) هذا مطلوب

خامس.

كذلك قال: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)

فهذه من آياته - جل ذكره - على إثبات حياة البرزخ، وهي الحياة حال الموت،

وذلك أنه حملنا - جل ثناؤه - في سفينة نوح - عليه السَّلام - في أصلاب الآباء قبل إيجاده

إيَّانا، وأخبر عن ذلك بصدق قبله فبأن يحملنا بعد الإيجاد على ركوباتنا التي قطعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت