فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374455 من 466147

ثم قال عز وجل: {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحدة فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} قال الكلبي: يعني: في الآخرة.

وقال مقاتل: في بيت المقدس لحسابهم.

ثم قال: {فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} يعني يوم القيامة لا تنقص نفس مؤمنة ، ولا كافرة ، من أعمالهم شيئاً {وَلاَ تُجْزَوْنَ} يعني: ولا تثابون {إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من خير أو شر.

ثم قال: {إِنَّ أصحاب الجنة اليوم فِى شُغُلٍ فاكهون} يعني: يوم القيامة في شغل مما هم فيه.

أي: عن الذي هم فيه فاكهون.

يعني: ناعمين.

قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو {فِى شُغُلٍ} بجزم الغين.

وقرأ الباقون: بالضم.

وهما لغتان.

يقال: شغْل وشغُل مثل عُذْر وعذُر وعمْر وعمُر.

قرأ أبو جعفر المدني: {فاكهون} بغير ألف ، وقراءة العامة {فاكهون} بالألف.

فمن قرأ بغير ألف يعني: يتفكهون.

قال أبو عبيد: يقال: للرجل إذا كان يتفكه بالطعام ، أو بالشراب ، أو بالفاكهة ، أو بأعراض الناس ، إن فلاناً يتفكه.

ومنه يقال للمزاحة فكاهة.

ومن قرأ بالألف يعني: ذوي فاكهة.

وقال الفراء: فاكهة وفكهة لغتان ، كما يقال حذر وحاذر.

وروي في التفسير {فاكهون} يعني: ناعمون.

وفكهون معجبون.

وقال الكلبي ومقاتل في قوله: {إِنَّ أصحاب الجنة} الآية يعني: شغلوا بالنعيم في افتضاض الأبكار العذارى عن أهل النار ، فلا يذكرونهم يعني: معجبين بما هم فيه من النعم والكرامة.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدّثنا محمد بن الفضل بإسناده عن عكرمة في قوله: {فِى شُغُلٍ فاكهون} قال في افتضاض الأبكار.

وروى زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ ، وَالشُّرْبِ ، وَالجمَاعِ"فقال رجل من أهل الكتاب: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت