وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: لينفخن في الصور والناس في طرقهم ، وأسواقهم ، ومجالسهم ، حتى أن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان ، فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور فيصعق به ، وهي التي قال الله {ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون} .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذه الآية قال: تقوم الساعة والناس في أسواقهم ، يتبايعون ، ويذرعون الثياب ، ويحلبون اللقاح ، وفي حوائجهم {فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون} .
وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن الزبير بن العوّام رضي الله عنه قال: إن الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب ، والرجل يحلب الناقة ، ثم قرأ {فلا يستطيعون توصيةً} .
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ، ولا يطويانه. ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ، فلا يسقي فيه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ، فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها".
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {تأخذهم وهم يخصمون} قال: تذرهم في أسواقهم ، وطرقهم {فلا يستطيعون توصية} قال: لا يوصي بعضهم إلى بعض. والله أعلم.
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث} قال: النفخة الأخيرة.