أعم المفاعيل وهو استثناء متصل. والْمَعْنَى ولا ينقذون لأجل شيء إلا لرحمة [ولتمتيع]
والمجموع من حيث المجموع مَفْعُول له؛ إذ الرحمة بدون تمتيع الحياة لا يكون علة
للنجاة؛ إذ حين مجيء الأجل المسمى لا يكونون مرجوحين بالخلاص عن الهلاك.
وحاصل الْمَعْنَى أنهم لا ينقذون لأجل شيء. الأجل عدم مجيء الأجل مقدر لهم وهذا
رحمة وإحسان منه تَعَالَى.
قوله: (إلَى حين زمان قدر لآجالهم) إلَى حين ويتعلق بـ متاعًا. وقيل الاستثناء منقطع
والْمَعْنَى لكن رحمة ومتاعًا تنجيهم إن لم يجئ زمان قدر آجالهم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
رحمة منا وإرادتنا تمتيعهم إلَى حين. أي إلَى أجل يموتون فيه لا بد لهم منه بعد النجاة من موت
الغرق. ولقد أحسن من قال:
ولم أسلم لكي أبقى ولكن ... سلمت من الحِمام إلَى الحِمام
يقول إن سلمت من مرض لم أبق خالدًا ولكن سلمت من الموت
بهذا المرض إلَى
الموت بمرض أو سبب آخر. قال صاحب الانتصاف: القائل أبو الطبيب أخذ الْمَعْنَى من هذه
الآية. أخبر الله تَعَالَى أنهم إن سلموا من موت الغرق فذلك سلامة إلَى أجل يموتون فيه لا بد
لهم منه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 16/ 134 - 152} ...