قولهم {وما علينا إلا البلاغ المبين} تسلية لأنفسهم أي نحن خرجنا من عهدة ما علينا ولم يبق إلا التفكر منكم والتذكر. وحيث أكد الرسل قولهم باليمن أكد الكفار قولهم بالتطير ، فمن عادة الجهال أن يتيمنوا بكل ما يوافق طباعهم وهواهم ويتشاءموا بما كرهوه وكأنهم قالوا في الأول كنتم كاذبين وفي الثاني صرتم مصرين على الكذب حالفين بالأيمان الكاذبة التي تدع الديار بلاقع فتشاءمنا بكم ولا نترككم. {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} بالقول أو بالحجارة. {وليمسنكم} بعد ذلك أو بسبب الرجم بالحجارة المتوالية إلى الموت {عذاب أليم} {قالوا طائركم} أي سبب شؤمكم {معكم} وهو كفركم ومعاصيكم {أئن ذكرتم} يعني أتطيرون إن ذكرتم.