فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374070 من 466147

أما قصة الكسوف فلا ندرى مقدار العمى الذي كان صحب الكاتب وهو يذكرها ، لقد وهل الناس أن الشمس كسفت لموت إبراهيم بن النبي عليه الصلاة والسلام ، فقام النبي ينفى ذلك بشدة مؤكداً أن الكسوف والخسوف آيات إلهية ، أو بالتعبير الحديث ظواهر طبيعية.

وزهد صاحب الرسالة فِي المجد الذي أتاحته الظروف !! وكان فِي وسعه أن يسكت تاركاً هذا الظن يستقر ، ولكنه أبى ، وأمر أتباعه بالصلاة تحية لرب الأرض والسماء ، وانحناء أمام عظمة مسير الكواكب فِي الفضاء.

أهذا مسلك يعاب ؟! شاهت الوجوه..

ومعروف فِي سيرة النبي الكريم أنه كان شديد الرقابة لله ، شديد الخشية منه ، وربما تعصف الريح فيقلق خشية أن تكون ريحاً مدمرة يعذب الله بها المتمردين عليه ، فهل قالوا: إن هبوب الريح من علامات الساعة ؟

وهل خوف النبي من أن يكون الكسوف إيذاناً باقتراب الساعة يدل على شيء أكثر من شعوره الحي بقرب لقاء الله.

ولنترك ما حكاه"أبو موسى الأشعرى"فِي ذلك ولنتدبر ماذا قال الرسول نفسه عن الكسوف والخسوف ؟ قال عنهما: آيتان من آيات الله.. وحسب..

فأى اعتراض علمي على هذا ؟

ويقول الكاتب:"يحدد لنا العلم أن الكسوف للشمس ، والخسوف للقمر"، وليس كما جاء فِي الحديث:"خسفت الشمس".

الجواب: ليس هذا تحديداً علمياً ، وإنما هي اصطلاحات تواضع عليها بعض الناس لا تؤثر فِي طبيعة اللغة العربية التي تسمح باستعمال الكسوف والخسوف للشمس على سواء.

إن كلمة"التبشير"شاعت فيما يفرح ، ولكنها لغة تستعمل فيما يسر ، وفيما يسوء.

وكلمة"أصاب"أو"مصيبة"تستعمل فِي الآلام والمتاعب ، ولكنها لغة تستعمل كذلك فِي الأفراح

"ما أصابك من حسنة فمن الله" (النساء: 79) و"نصيب برحمتنا من نشاء" (يوسف: 56) ولكن عبقرى أسيوط الذي لا يعرف من لغة العرب إلا نزراً يريد أن يتصيد أخطاء لغوية لرجال البلاغة العربية.

غلطة جغرافية !

وننقل هذه"النكتة"ليتفكه بها القراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت