فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372070 من 466147

واعملوا أيها الناس ان طول الأعمار وقصرها بايدينا وفق ما هو في أزلنا"وَمَنْ نُعَمِّرْهُ"منكم زيادة على غيره"نُنَكِّسْهُ"أي نقلّبه"فِي الْخَلْقِ"فلا يزال يتزايد ضعفه وتنقص بنيته وتضعف قواه ، وقد يقل عقله عكس ما كان عليه لأنه في بدأ طفولته كان يتزايد في الكبر والقوة والعقل والعلم ، لأنه يكون عند ولادته عاريا عن ذلك كله فإذا بلغ أشده استكمل قوته وعقله وعلمه ، وأنكس قلب الشيء على رأسه ، والمنكوس الولد الذي تخرج رجلاه قبل رأسه والنكس عود المرض بعد النّقه وكل ما كان مقلوبا فهو منكوس ولهذا قال ننكسه أي نرجعه على حالة الطفولة من جهة نقص القوى وضعف الجوارح والنكس الشيخ المدرهمّ الساقط العاجز من الكبر بعد الهرم ، والناكس المطأطئ رأسه من أجل ذلك"أَ فَلا يَعْقِلُونَ"68 هؤلاء بأن من قدّر تعريف أحوال الإنسان بالصورة المذكورة وهي مدونة ومشاهدة ، ألا يقدر على إحياء من يميته ويبعثه حيّا مرة ثانية ، أفلا يعتبرون ويقيسون ما كان على ما يكون ، أفلا يتدبرون هذا نظرا وفكرا ؟ ثم التفت إلى كفار قريش الذين اتهموا نبيه صلى اللّه عليه وسلم بكونه شاعرا بعد أن قالوا ساحر وكاهن ومعلم ، لأنه هو المقصود بإنزال هذا القرآن بل من خلق اللّه كله فقال مكذبا لهم"وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ"والكلام المنزل عليه لا يضاهي الشعر لأنه غير موزون بأوزانه.

مطلب أوزان الشعر ومخالفة القرآن لها:

أن الشعر عبارة عن تخيلات مرغبة أو منفّرة ، وهو معدن الكذب ومقر الهزل في كثير من الأحيان ولهذا قيل في مدحه (أعذبه أكذبه) وهو مبني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت