ستة أصول (1) سبب خفيف وهو كل حرف متحرك وراءه ساكن مثل من وعن وقد (2) سبب ثقيل وهو كل حرفين متحركين مثل لم بما من (3) وتد مجموع وهو كل حرفين متحركين بعدهما ساكن مثل غزا ورمى وعلا (4) وتد مفروق وهو كل حرفين متحركين بينهما ساكن مثل سار ، قال ، باع (5) فاصلة صغرى وهي كل ثلاثة أحرف متحركات بعدها ساكن مثل ذهبا خرجا أكلا (6) فاصلة كبرى وهي كل أربعة أحرف متحركات مثل خرجتا ، ذهبتا ، أكلتا وهو عبارة عن ستة عشر بحرا لكل منها وزن خاص لا يتعداه وله أصول يتقيد فيها كالخبن والجزء.
وهو علم خاص له فروع في عروضه وضروبه وقوافيه ، ويغتفر فيه ما لا يغتفر في النثر ، ومتى خرم في أصوله ووزنه بشيء لا يسمى شعرا.
وهذا القرآن العظيم كله حكم وعقائد وشرائع وأمثال وقصص وأمر ونهي منزه عن الهزل ، وكله قول حق وصدق قال تعالى"إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ"الآيتان 13 و14 من سورة الطارق المارة وإذا كان منزّها من الهزل فبراءته عن غيره أولى ، وليس على أوزان الشعر وقوافيه وأصوله فأين الثرى من الثريا ، وأين الثريا من يد المتناول ، وإذا لم يكن هذا القرآن شعرا ، وهو كذلك ، فإن محمدا صلى اللّه عليه وسلم ليس بشاعر ، لأنه لا ينطق عن اللّه بغير ما يوحيه إليه ، فما يقوله هؤلاء الكفرة وأضرابهم وتلوكه ألسنتهم من الشعر غرضهم منه وصمه صلى اللّه عليه وسلم بالشعر مع أن ما جاء به ليس بشعر وحاشاه ثم حاشاه"وَما يَنْبَغِي لَهُ"ولا يليق به الشعر.
ولا تعلمّه ولا نطق به ، لأنه قد يدعو إلى تغيير المعنى لمراعاة اللفظ والوزن ، وهذا ليس كذلك.