فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374065 من 466147

وَتارَة إِلَى الْمُرْسل إِلَيْهِم كَقَوْلِه {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} [الْمُؤْمِنُونَ 69]

فأضافه سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ إِضَافَة رَسُول إِلَى مرسله وأضافه إِلَيْهِم إِضَافَة رَسُول إِلَى مُرْسل إِلَيْهِم.

وَكَذَا لفظ كِتَابه فَإِنَّهُ يُضَاف إِلَيْهِ تَارَة فَيُقَال كتاب الله ويضاف إِلَى الْعباد تَارَة فَيُقَال كتَابنَا الْقُرْآن وَكِتَابنَا خير الْكتب وَهَذَا كثير فَهَكَذَا لفظ الذُّرِّيَّة أضيف إِلَيْهِم بِجِهَة غير الْجِهَة الَّتِي أضيف بهَا إِلَى آبَائِهِم

وَقَالَت طَائِفَة بل المُرَاد جنس بني آدم وَلم يقْصد الْإِضَافَة إِلَى الْمَوْجُودين فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا أُرِيد ذُرِّيَّة الْجِنْس

وَقَالَت طَائِفَة بل المُرَاد بالذرية نَفسهَا وَهَذَا أبلغ فِي قدرته وتعديد نعمه عَلَيْهِم أَن حمل ذُرِّيتهمْ فِي الْفلك فِي أصلاب آبَائِهِم وَالْمعْنَى أَنا حملنَا الَّذين هم ذُرِّيَّة هَؤُلَاءِ وهم نطف فِي أصلاب الْآبَاء وَقد أشبعنا الْكَلَام على ذَلِك فِي = كتاب الرّوح وَالنَّفس =

إِذا ثَبت هَذَا فالذرية الْأَوْلَاد وأولادهم.

وَهل يدْخل فِيهَا أَوْلَاد الْبَنَات؟

فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد إِحْدَاهمَا يدْخلُونَ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَالثَّانيِة لَا يدْخلُونَ وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة

وَاحْتج من قَالَ بدخولهم بِأَن الْمُسلمين مجمعون على دُخُول أَوْلَاد فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا فِي ذُرِّيَّة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَطْلُوب لَهُم من الله الصَّلَاة لِأَن أحدا من بَنَاته لم يعقب غَيرهَا فَمن انتسب إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَوْلَاد ابْنَته فَإِنَّمَا هُوَ من جِهَة فَاطِمَة خَاصَّة، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْحسن ابْن ابْنَته إِن ابْني هَذَا سيد فَسَماهُ ابْنه وَلما أنزل الله سُبْحَانَهُ آيَة المباهلة {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أبناءنا وأبناءكم}

دَعَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة وحسناً وَحسَيْنا وَخرج للمباهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت