وعلى كل فإن المراد بها الوسادة ، لأن السرير لا يكون بدون وسد فالذي يجلس عليه يتكئ على ما فيه من الوسد
"لَهُمْ فِيها"أي الجنة"فاكِهَةٌ"يتفكهون بها من أنواع الثمار والخضار"وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ"57.
ويطلبون من أصناف المآكل والمشارب مما يتمنون ويشتهون.
مطلب تحية اللّه لعباده وتوبيخ المجرمين:
وزيادة على هذا فإن الملائكة غير الحافين بهم تبلغهم من ربهم تحية وهي"سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ"58 أو انه جل جلاله يطلع عليهم بذاته المقدسة يدل على هذا ما رواه البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر ابن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع نور لهم فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب عز وجل قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة ، فذلك قوله عز وجل سلام إلخ ينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم قال صاحب بدء الامالي:
يراه المؤمنون بغير كيف وإدراك وضرب في مثال
فينسون النعيم إذا رأوه فيا خسران أهل الاعتزال