فقيل له . فقال: أَرَدْتُ: كأنَّ ذاك وَيْلَكَ . وقيل: عائد على الماءِ المدلول عليه ب عيون . وقيل: بل عاد عليه لأنه مقدَّرٌ أي: من العيون . ويجوزُ أَنْ يعودَ على العيون . ويُعتذر عن إفراده بما تَقَدَّم في عَوْده على جنات . ويجوزُ أَنْ يعودَ على الأعناب والنخيل معاً ، ويُعتذر عنه بما تقدَّم أيضاً . وقال الزمخشري:"وأصلُه: مِنْ ثمرنا ، لقوله:"وفَجَّرْنا"و"جَعَلْنا"فنقل الكلامَ من التكلُّم إلى الغَيْبة على طريقة الالتفات ، والمعنى: ليأكلوا مِمَّا خلقَه الَّلهُ مِن الثمر". قلت: فعلى هذا يكون الضميرُ عائداً على الله تعالى ، ولذلك فَسَّر معناه بما ذكر . وقد تقدَّم قراءاتٌ في هذه اللفظةِ في سورةِ الأنعام وما قيل فيها بحمد الله تعالى .
قوله: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} في"ما"هذه أربعةُ أوجهٍ ، أحدها: أنها موصولةٌ أي: ومن الذي عَمِلَتْه أيديهم من الغرس والمعالجة . وفيه تَجَوُّزٌ على هذا . والثاني: أنها نافيةٌ أي: لم يعملوه هم ، بل الفاعلُ له هو اللَّهُ تعالى .