فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374039 من 466147

3776 فَتَىً ما ابنُ الأَغَرِّ إذا شَتَوْنا ... وحُبَّ الزادُ في شَهْرَيْ قُماحِ

كذا رَواه بضمِّ القافِ ، وابن السكيت بكسرِها . وهما لغتان في المصدرِ كما تقدَّمَ . وقال الليث: القُموح: رَفْعُ البعيرِ رَأْسَه إذا شَرِبَ الماءَ الكريهَ ثم يعودُ . وقال أبو عبيدة:"إذا رَفَعَ رأسَه عن الحوض ، ولم يشرَبْ"والمشهورُ أنه رَفْعُ الرأسِ إلى السماء كما تقدَّمَ تحريرُه . وقال الحسن:"القامِحُ: الطامِحُ ببصرِه إلى مَوْضِعِ قَدَمِه"وهذا يَنْبُو عنه اللفظُ والمعنى . وزاد بعضُهم مَع رَفْعِ الرأس غَضَّ البصرِ مُسْتَدِلاًّ بالبيتِ المتقدم:

... ... ... ... ... ... ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِل القِماحِ

وزاد مجاهدٌ مع ذلك وَضْعَ اليدِ على الفم . وسأل الناسُ أميرَ المؤمنين علياً كرَّم اللَّهُ وجهه عن هذه الآيةِ فجعل يديه تحت لِحْيَيْه ورَفَعَ رأسَه ولعَمْري إنَّ هذه الكيفيةَ تُرَجِّح قولَ الطبريِّ في عَوْدِ"فهي"على الأيدي .

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)

قوله: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً} : تقدَّم خلافُ القُرَّاء في فتح السين وضمِّها والفرقُ بينهما ، مستوفى في آخر الكهف .

قوله:"فأَغْشَيْناهم"العامَّةُ على الغين المعجمة أي: غَطَّيْنا أبصارَهم فهو على حَذْفِ مضافٍ . وابن عباس وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن يعمر وأبو رجاء في آخرين بالعين المهملة ، وهو ضَعْفُ البصَرِ . يُقال: عَشِي بَصَرُه وأَعْشَيْتُه أنا ، وقوله تعالى هذا يحتمل الحقيقةَ والاستعارةَ كما تقدَّم .

وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10)

قوله: {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ} : تقدَّم تحريرُه أولَ البقرةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت