وقرع الظنابيب تفقد الأسنة استعداداً للخروج.
والمعنى: لا يجدون من يستصرخون به وهم في لُجج البحر ولا ينقذهم أحد من الغرق.
والإنقاذ: الانتشال من الماء.
وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في قوله: {ولا هم يُنقَذُونَ} لإِفادة تقوّي الحكم وهو نفي إنقاذ أحدٍ إياهم.
والاستثناء في قوله: {إلاَّ رَحْمَةً} منقطع فإن الرحمة ليست من الصريخ ولا من المنقذ وإنما هي إسعاف الله تعالى إياهم بسكون البحر وتمكينهم من السبح على أعواد الفلك.
و {وَمَتاعاً} عَطف على {رَحْمَةً} ، أي إلاّ رحمة هي تمتيع إلى أجل معلوم فإن كل حي صائر إلى الموت فإذا نجا من موته استقبلته موتة أخرى ولكن الله أودع في فطرة الإِنسان حبّ زيادة الحياة مع علمه بأنه لا محيد له عن الموت. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 22 صـ}