{لاَ الشمس يَنبَغِى لَهَا أَن تدْرِكَ القمر} الشمس مرفوعة بالابتداء ، لأنه لا يجوز أن تعمل لا في المعرفة: أي: لا يصح ، ولا يمكن للشمس أن تدرك القمر في سرعة السير ، وتنزل في المنزل الذي فيه القمر ؛ لأن لكل واحد منهما سلطاناً على انفراده ، فلا يتمكن أحدهما من الدخول على الآخر ، فيذهب سلطانه إلى أن يأذن الله بالقيامة ، فتطلع الشمس من مغربها.
وقال الضحاك: معناه: إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء ، وإذا طلع القمر لم يكن للشمس ضوء.
وقال مجاهد: أي: لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر.
وقال الحسن: إنهما لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة ، وكذا قال يحيى بن سلام.
وقيل: معناه: إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر في منزل لا يشتركان فيه.
وقيل: القمر في سماء الدنيا ، والشمس في السماء الرابعة.
ذكره النحاس ، والمهدوي.
قال النحاس: وأحسن ما قيل في معناه ، وأبينه: أن سير القمر سير سريع ، والشمس لا تدركه في السير.