فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373928 من 466147

وإنما ذكر ذرياتهم دونهم ، لأنه أبلغ في الامتنان عليهم ، وأدخل في التعجب من قدرته في حمل أعقابهم إلى يوم القيامة في سفينة نوح.

و {من مثله} : من مثل ذلك الفلك ، {ما يركبون} : من السفن. انتهى.

وقال أبو عبد الله الرازي: إنما خص الذريات بالذكر ، لأن الموجودين كانوا كفاراً لا فائدة في وجودهم ، أي لم يكن الحمل حملاً لهم ، وإنما كان حملاً لما في أصلابهم من المؤمنين.

وقال أيضاً: الضمير في وآية لهم عائد على العباد في قوله: {يا حسرة على العباد} ثم قال بعد {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها} ، {وآية لهم الليل} ، {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم} : ذريات العباد ، ولا يلزم أن يكون الضمير في الموضعين لمعنيين ، فهو كقوله:

{لا تقتلوا أنفسكم} إنما يريد: لا يقتل بعضكم بعضاً ، فذلك هذا.

{وآية لهم} : أي آية كل بعض منهم ، {أنا حملنا} ذرية كل بعض منهم ، أو ذرية بعض منهم. انتهى.

والظاهر فلي قوله: {وخلقنا} أنه أريد الإنشاء والاختراع ، فالمراد الإبل وما يركب ، وتكون من للبيان ، وإن كان ما يصنعه الإنسان قد ينسب إلى الله خلقاً ، لكن الأكثر ما ذكرنا.

وإذا أريد به السفن ، تكون من للتبعيض ، ولهم الظاهر عوده على ما عاد عليه {وآية لهم} ، لأنه المحدث عنهم ، وجوز أن يعود على الذرية ؛ والظاهر أن الضمير في مثله عائد على الفلك.

وقيل: يعود على معلوم غير مذكور وتقديره: من مثل ما ذكرنا من المخلوقات في قوله: {سبحان الذين خلق الأزواج كلها مما تنيبت الأرض} ، كما قالوا: في قوله {من ثمره} ، أي من ثمر ما ذكرنا.

وقرأ الحسن: نغرقهم مشدداً ؛ والجمهور: مخففاً ؛ والصريح: فعيل بمعنى صارخ: أي مستغيث ، وبمعنى مصرخ: أي مغيث ، وهذا معناه هنا ، أي فلا مغيث لهم ولا معين.

وقال الزمخشري: {فلا صريح لهم} : أي فلا إغاثة لهم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت